تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي

94

تبيان الصلاة

على العزم على الإقامة ، فمن أتى بصلاة أدائية رباعية بعد العزم كان إتيانها رباعية مستندا ومبنيا بنفسه إلى العزم ، لأنه لو لم يعزم على الإقامة لما وجبت عليه صلاة فريضة رباعية ، وأمّا من أتى بصلاة رباعية قضائية قبل الانصراف عن عزمه فاتت عنه بعد العزم ، فإتيانه هذه الصّلاة القضائية غير مستند وغير مبني بنفس العزم ، بل وجوب قضاء الرباعية مستند إلى أن ما فات منه من الصّلاة الأدائية كانت رباعية ، فاتيانها رباعية مستند إلى أن ما وجب عليه في الوقت كان رباعية . فما يكون مستندا إلى العزم هو وجوب إتيان صلاة رباعية أدائية ، لأنّ مع العزم يجب عليه الإتمام ، فوجوب الإتمام مستند إلى العزم ، وأمّا إذا لم يأت بها وخرج الوقت ، فوجوب قضائها رباعية غير مستند إلى العزم بنفسها ، بل مستند أولا وبلا واسطة إلى أن ما وجب عليه في الوقت كانت رباعية ، لأنّ القضاء تابع للأداء . فالصّلاة الّتي تشملها رواية أبي ولاد هي كل صلاة يكون إتيانها رباعية مستندة بنفسها وبلا واسطة إلى العزم ، وهي ليست إلا الصّلاة الأدائية ، فنحن وإن لم نخالف السيّد في حاشيتنا على العروة ، لكن الآن نقول : بأن الحق هو عدم الاكتفاء لوجوب الاتمام بعد الانصراف عن العزم باتيان صلاة واحدة رباعية قضائية خلافا للسيد ، فإنه اكتفى بتلك الصّلاة في وجوب الإتمام بعد الانصراف متى يكون الشخص في محل الإقامة . الجهة الثالثة : استفيد من رواية أبي ولّاد وجوب الإتمام بعد الانصراف عن العزم متى يكون الشخص في محل الإقامة إذا أتى بصلاة فريضة واحدة بتمام قبل الانصراف ، ووجوب القصر وعدم وجوب الإتمام إذا أنصرف عن عزمه قبل إتيانه بصلاة فريضة واحدة بتمام إلّا أن يعزم على إقامة جديدة .